الشيخ الأنصاري
265
كتاب الطهارة
له ، وله أن يجعل استدلالهم بصحيحة الأخوين - المفسّرة للكعب بالمفصل « 1 » - وغيرها ممّا سنذكره قرينة على ما استفاده من كلماتهم كما سيجيء تفصيله . ثمّ إنّ العلَّامة قدّس سرّه أفتى في المنتهى « 2 » والتحرير « 3 » والتذكرة « 4 » بعدم وجوب إدخال اليد تحت الشراكين في المسح على النعل العربيّة . وعلَّله في الأوّل بأنّه لا يمنع مسح موضع الفرض ، وزاد في الثالث : وهل يجزي لو تخلَّف ما تحته أو بعضه ؟ إشكال أقربه ذلك . وهل ينسحب إلى ما يشبهه كالسير في الخشب ؟ إشكال ، وكذا لو ربط رجله بسير للحاجة ، وفي العبث إشكال ، انتهى . ومن هنا يظهر أنّ الرد على العلَّامة بأخبار عدم استبطان الشراك لا يخلو عن نظر ، لالتزامه بمضمونها في كتبه ، وقد صرّح فيما تقدّم من التذكرة والمنتهى « 5 » بأنّ الكعب معقد الشراك ، فلا بدّ إمّا من جعل معقد الشراك في تلك الأزمنة هو مجمع الساق والقدم كما يظهر من تعليل المنتهى ، وإمّا من التزام خروج ذلك بالنصّ كما يستفاد من فروع التذكرة ، مع أنّ الكعب إذا كان معقد الشراك عند المشهور ، فمن قال منهم بوجوب إدخال الكعب في الممسوح - كما عن المحقّق والشهيد الثانيين « 6 » ، بل ربما حكي نسبته
--> « 1 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 2 » المنتهى 2 : 77 . « 3 » التحرير 1 : 10 . « 4 » التذكرة 1 : 172 . « 5 » تقدّم في الصفحة 263 . « 6 » راجع جامع المقاصد 1 : 221 ، والمقاصد العليّة : 58 .